السيد علي الطباطبائي
149
رياض المسائل
وللأكثر ومنهم الحلي ( 1 ) - كما يظهر من عبارته المحكية ( 2 ) ، بل ادعى عليه الإجماع في الأحرز - فجوزوا النقل إليه . وهو أظهر ، لدلالة العرف عليه . واختلاف الأغراض مع الجهل بأن المقصود من التعيين هو الخصوصية غير قادح ، كيف لا ! ومراعاته في عدم الأخذ بالأولوية في مفروض المسألة يوجب انسداد باب إثبات الأحكام الشرعية بها بطريق أولى بالضرورة ، ولم يقل به هؤلاء الجماعة . نعم لو علم قصد الخصوصية بالنهي عن النقل إليه ونحوه اتجه المنع ، ولا خلاف فيه ، بل في التنقيح ( 3 ) والمسالك ( 4 ) الإجماع عليه . وهو الحجة ، مضافا إلى الأدلة المتقدمة فيضمن حينئذ . * ( إلا مع الخوف ) * ببقائها فيه من التلف ونحوه علما أو ظنا متاخما له أو مطلقا ، لا مع الشك ، وأولى منه دونه ، فيجوز النقل في الأولين . ولا ضمان بلا خلاف ولو قال : ولو تلفت ، لأنه محسن ، و " ما على المحسنين من سبيل " ( 5 ) ، بل الظاهر الوجوب ، كما قالوه ، لوجوب الحفظ عليه ، ولا يتم إلا بذلك ، ولا دليل على سقوطه بنهي المالك عنه مطلقا ، فإن غايته إيجاب شئ آخر عليه ، وهو المحل . وسقوطه بتعذره لمكان الخوف لا يوجب سقوط الواجب الآخر الذي أمر به الشارع ، مع احتمال الوجوب فيما لو قال : ولو تلفت من وجه آخر ، وهو ثبوت نوع سفاهة للمودع بقوله ذلك ، فيجب الحفظ عليه لذلك ، كمال الطفل والمجنون إذا وقع في يده .
--> ( 1 ) لم نجد في كتابه التصريح بالإجماع فراجع السرائر 2 : 440 . ( 2 ) في " ق ، ش " توجد زيادة : لي . ( 3 ) التنقيح 2 : 238 . ( 4 ) المسالك 5 : 92 . ( 5 ) التوبة : 91 .